مشاهدة النسخة كاملة : أهمية مكافحة العدوى في المنشآت الصحية
إبراهيم بالحارث
16-07-2007, 10:55 PM
أهمية برنامج مكافحة العدوى
إن الإصابة بأمراض مكتسبة في المستشفيات (عدوى المستشفيات) مشكلة يعاني منها الكثيرون في جميع أنحاء العالم، و هذه الأمراض هي التي تتم الإصابة بها أثناء القيام بأنشطة الرعاية الصحية أو ترتبط بها وذلك مقارنة بتلك الأمراض الكامنة فعلاً عند القيام بتلك الأنشطة، وتعتبر تلك الأمراض التي تنشأ أو تتم الإصابة بها داخل المستشفيات من أهم أسباب الوفاة، كما أنها تتسبب في ارتفاع حدة الإصابة ببعض الأمراض لدى المرضى الذين يتلقون خدمات الرعاية الصحية، وهذه الأمراض التي تأتى كمضاعفات لأنشطة الرعاية الصحية تتسبب في إهدار موارد الرعاية الصحية وزيادة التكلفة، حيث يرتبط ذلك بزيادة تعاطى الأدوية وإجراء الدراسات المعملية وتوفير المؤن للمرضى بالإضافة إلى إطالة فترة البقاء بالمستشفيات، الأمر الذي قد يؤثر بالسلب على حياة المرضى حتى بعد الخضوع للعلاج، ومن ثم لا بد من مكافحة هذه العدوى والحد من انتشارها حتى مع قلة الموارد لأنها عالية المردود.
من العوامل التي ساعدت على انتشار تلك الأمراض في المنشآت الصحية ومن ثم التعرف عليها، التقدم التكنولوجي وزيادة اللجوء للأساليب الجراحية وزيادة أعداد المرضى المصابين بضعف أجهزتهم المناعية سواء كان ذلك نتيجة الإصابة ببعض الأمراض أو غير ذلك وكذلك زيادة أعداد المرضى كبار السن أو الذين يعانون من أمراض مزمنة، فضلاً عما سبق فإن زيادة استخدام المضادات الحيوية وخاصة الاستخدام المفرط أو غير الصحيح لها قد أدى إلى زيادة أعداد الميكروبات المقاومة لهذه المضادات، وهناك أسباب تؤدى إلى الإصابة بالسلالات(الذراري) المقاومة للعلاج من هذه الميكروبات منها عدم الاهتمام بمبادئ الصحة العامة، والازدحام الشديد، وعدم وجود برنامج فعال لمكافحة العدوى، وعدم تدريب القائمين على الرعاية الصحية وتوعيتهم بوسائل مكافحة العدوى.
يشيع اعتقاد خاطئ بأن برامج مكافحة الأمراض المعدية مكلفة وتفوق إمكانيات معظم المستشفيات، ولكن العكس هو الصحيح حيث أن مكافحة عدوى المستشفيات يعتمد على التصرف الفطري السليم والممارسات الآمنة. ويمكن أن يتم تطبيقه بأقل التكاليف، فبرنامج مكافحة العدوى المصمم بطريقة متوازنة يوفر مبالغ لا بأس بها للمستشفى، فعلى سبيل المثال يمكن مكافحة العدوى بين المرضى الموجودين في وحدات الرعاية المركزة عن طريق تنظيف الأيدي جيداً وعن طريق الالتزام بالأساليب مانعة التلوث وذلك بدلاً من وصف المضادات الحيوية المكلفة التي قد تتسبب في حدوث مشكلات أخرى.
علاوة على ذلك، قد يؤدى عدم الاهتمام بأساليب الحقن الآمنة إلى انتقال بعض الأمراض الموجودة بالدم مثل التهاب الكبد الفيروسي "بي" و " سي " (Hepatitis B,C) وفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز) (HIV) ، فعلى سبيل المثال أدت المحاولات التي تم القيام بها لعلاج مرض البلهارسيا في مصر عن طريق حقن طرطرات بوتاسيوم الأنتيمون في الفترة من 1918 إلى 1982 إلى انتقال عدوى فيروس التهاب الكبد الفيروسي "سي" (Hepatitis,C) ويرجع السبب في ذلك إلى استخدام المحاقن والسرنجات والإبر أكثر من مرة، وحيث أن معظم المصابين بفيروس التهاب الكبد الفيروسي "سي" يتحولون إلى الحالة المزمنة، ازدادت معدلات الإصابة بهذا المرض كما ازدادت معدلات الوفاة، ويعطي انتشار هذا المرض الفرصة لانتقاله بشكل مستمر مما يمثل خطراً على القائمين على خدمات الرعاية الصحية الذين قد يصابون عن طريق الإبر الملوثة عند تعاملهم مع هذا الكم من المرضى المصابين بفيروس التهاب الكبد الفيروسي "سي".
إن مبادئ مكافحة العدوى موحدة على مستوى العالم، وقد يتم النهوض بالخبرة الفنية وتطوير التوصيات المهتمة بمكافحة العدوى في الدول التي تتوافر بها أنظمة مطورة للرعاية الصحية، وقد تم بذل وقت لا بأس به في هذه الدول من أجل تدريب المتخصصين على التحكم في العدوى، إلا أنه لم يتم تطوير هذا النظام بالقدر الكافي في بعض الدول مثل مصر بالرغم من سرعة تطور نظام الرعاية الصحية، حيث أنها تعاني من نقص الخبراء المختصين والمدربين على التحكم في العدوى، وجدير بالذكر أن إقامة برنامج تحكم في العدوى اقتصادي وفعال في آن واحد يعد من الأولويات التي تهتم بها وزارة الصحة في مصر، كما أنه جزء رئيسي من الجهود التي من شأنها أن تنهض بمستوى الرعاية الصحية.
إبراهيم بالحارث
16-07-2007, 10:56 PM
العدوى في المنشآت الصحية
رغم أن الأمر قد يبدو غريباً إلا أن المنشآت الصحية قد تساعد على انتشار العدوى، إلا أنه مع مزيد من التمعن في الأمر فقد تم التوصل إلى الاعتبارات التالية:
• قد يكون الأفراد الراغبون في الحصول على خدمات الرعاية الصحية أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
• قد يكون الأفراد الراغبون في العلاج مصابين بأمراض معدية قد تنتقل إلى الآخرين.
• قد يتعرض المرضى الخاضعون لبعض الإجراءات الجراحية لخطورة متزايدة من حيث إصابتهم ببعض الأمراض الأخرى من جراء عدم الاهتمام بالأساليب الأساسية لمكافحة العدوى.
• قد تنتقل العدوى بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من القائمين على خدمات الرعاية الصحية إلى المرضى إلا إذا تم الالتزام بالأساليب الصحيحة لمكافحة العدوى.
• هناك عوامل أخرى تسهم في حدوث انتقال العدوى منها: الازدحام الشديد عند تزايد معدلات الإقامة داخل المستشفى حيث لا يتوافر المكان الملائم لمراعاة تنفيذ الأساليب الصحيحة لمكافحة العدوى.
• نقص عدد العاملين في مؤسسات الرعاية الصحية.
• ضعف إمكانيات البنية النحتية التى تساعد على تطبيق الأساليب الصحيحة لمكافحة العدوى.
إبراهيم بالحارث
16-07-2007, 10:57 PM
طرق انتقال العدوى المكتسبة داخل المنشآت الصحية
هناك مصدران يتم من خلالهما انتقال الأمراض بالمستشفيات أو المنشآت الصحية:-
• مصدر العدوى داخلي المنشأ (العدوى الذاتية):
يوجد مسبب العدوى داخل المريض وقت دخوله المستشفى كجزء من الفلورا الطبيعية (النبيت الجرثومي) عنده، ثم يتطور المرض أثناء إقامة المريض في المستشفى بسبب التغير الذي يطرأ على مستوى مناعته أو كنتيجة لوصول بعض الميكروبات للمناطق المعقمة طبيعياً من الجسم كما هو الحال في تركيب قسطرة وريدية أو إجراء عملية جراحية.
• مصدر العدوى خارجي المنشأ:
تأتي العدوى عن طريق دخول بعض الميكروبات إلى جسم المريض من مصدر خارجي، ومن ثم فقد تنتقل إليه العدوى إما من ملامسة أيدي العاملين أو الأجهزة غير المعقمة.
الحواجز الطبيعية التي تقي من العدوى داخل الجسم
توجد بداخل أجسام الأشخاص الأصحاء كائنات حية نافعة ولازمة للحصول على صحة جيدة، فالبراز يحتوي على حوالي 10 13 جرثومة (بكتريا) في كل جرام حيث تساعد في عملية الهضم، كما يتراوح عدد الميكروبات المجهرية الموجودة على الجلد ما بين 100 و 10000 من الميكروبات في كل سم2 ، وتفرز الفلورا الطبيعية(النبيت الجرثومي) للجلد مواداً مفيدة لصحة هذا الجلد، والعديد من فصائل الميكروبات المجهرية تعيش على الأغشية المخاطية وتكون فلورا طبيعية (نبيتاً جرثومياً)، ولكن لا تصاب هذه الأنسجة بالعدوى. أما عندما تصل الميكروبات التي تخترق الجلد أو حاجز الأغشية المخاطية إلى الأنسجة الواقعة تحت الجلد والعضلات والعظام وتجاويف الجسم (مثال ذلك: التجويف البلوري والمثانة) الذي يكون معقمًا بطبيعته (أي أنه لا يحتوي على أي كائنات مجهرية)، فيمكن أن تحدث العدوى نتيجة رد فعل الجسم العام أو الموضعي لهذا الاختراق مع ظهور أعراض إكلينيكية.
يتمتع الشخص ذو الصحة الجيدة بالحماية من الإصابة بالأمراض داخل المستشفيات عن طريق الواقيات الطبيعية المتمثلة في:
1- الجلد: هو خط الدفاع الأول، و يكون جلد الشخص الذي يتمتع بصحة جيدة سليماً، وحتى إذا تعرض جلد مثل هؤلاء الأشخاص للتلامس مع الميكروبات، فإنه يمكن إزالة هذه الميكروبات عن طريق غسل الجلد، ولكن إذا جرح الجلد أو فتح بأي طريقة كما هو الحال في الإكزيما أو الجروح، عندئذ يمكن أن تدخل هذه الميكروبات الجسم عبر هذه الجروح.
2- الأغشية المخاطية: تغطى الأغشية المخاطية بإفرازات طبيعية تقي الجسم من عدد صغير من الميكروبات التي تتصل بها، كما أن الأغشية المخاطية عادة ما تغير وتبدل خلاياها للحفاظ على سلامتها، وتغطي الفلورا الطبيعية الأغشية المخاطية وتقيها من البكتريا "الخارجية" وفى حالة ما إذا حدث أي تغير في الفلورا الطبيعية(النبيت الجرثومي) بسبب تعاطي بعض الأدوية، فقد يؤدي ذلك إلى استعمار الميكروبات للجسم ومن ثم تنتقل العدوى. وجدير بالذكر أن استخدام المضادات الحيوية يدمر الفلورا الطبيعية التي تحل محلها سريعًا الميكروبات المسببة للأمراض داخل المستشفى.
3- المناعة الذاتية المعتمدة على الأجسام المضادة (الأضداء): وهى أجسام مضادة أو بروتينات تفرزها بعض خلايا الجسم، ووظيفتها الهجوم على الميكروبات المسببة للأمراض التي تدخل الجسم وتحاول أن تمنعها من الانتشار في الجسم.
4- المناعة الخلوية: وتتحكم في هذا النوع من المناعة بعض أنواع خلايا الدم البيضاء التي تتولى تنسيق عملية مواجهة الميكروبات الغريبة عن الجسم، ولهذا أهمية بالغة فيما يتعلق بمناعة الجسم، وهذه الخلايا لديها القدرة على تدمير الميكروبات المسببة للأمراض، حيث تهاجم هذه الخلايا الميكروبات مباشرةً أو تحفز مواد معينة (أجسام مضادة أو الأنترفيرون) تعمل على تثبيط نشاط هذه الميكروبات.
وتعتبر المناعة الخلوية هي المكون الأساسي للجهاز المناعي داخل جسم الإنسان، حيث تختزن وتتعرف على مولدات الأجسام المضادة (المستضدات) للميكروبات كما تقوم بتحفيز رد الفعل أو الاستجابة الوقائية في حال إذا ما كان هناك احتمال للتعرض لبعض الميكروبات المسببة للمرض، فمثلاً عند القيام ببعض التطعيمات مثل لقاح التهاب الكبد الفيروسي "بي" يتم تحفيز المناعة الخلوية للشخص الذي تم تطعيمه ويكتسب مستوى مستمراً من المناعة طوال حياته.
إبراهيم بالحارث
16-07-2007, 10:59 PM
التحول من الاستعمار بالميكروبات إلى العدوى
تعتمد فرصة الإصابة بالعدوى من عدمها بعد التعرض للميكروبات على التفاعل بين هذه الميكروبات و دفاعات الجسم. وليس كل من يصاب بالاستعمار الميكروبي سوف يصاب بالعدوى، فقد يمثل أولئك الأشخاص الذين انتقلوا من مرحلة الاستعمار الميكروبي إلى مرحلة العدوى جزءاً بسيطاً فقط من إجمالي الأفراد الحاملين للميكروب المسبب للمرض.
الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى داخل المستشفيات
يتمتع الأشخاص الأصحاء بمناعة طبيعية ضد العدوى، أما المرضى المصابون بنقص المناعة والأطفال حديثو الولادة والمسنون والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة فهم أقل مقاومةً للعدوى، ومن ثم فهم أكثر تعرضاً للإصابة بالعدوى بعد الاستعمار بالميكروبات، لذلك نجد أن العاملين الأصحاء معرضون لخطر الإصابة بالعدوى في المستشفى ولكن بصورة أقل من المرضى.
مسببات المرض التقليدية و الشرطية و الانتهازية
إن مقاومة الجسم للعدوى عامل مهم جدًا لتحديد ما إذا كان الشخص سيصاب بالعدوى بعد الاستعمار بالميكروبات أم لا، فالجلد والأغشية المخاطية تعمل كحواجز بين الجسم والبيئة المحيطة به، وقد تتم العدوى إذا ماتم اختراق هذه الحواجز. كما قد يتم تخطي الخواص الدفاعية للجلد - خط الدفاع الأول - إذا طالت مدة وجود جسم غريب أو أحد الأجهزة العلاجية داخل الجسم مثل القسطرة الوريدية أو القسطرة البولية، ويتزايد احتمال الإصابة بالعدوى بمرور الوقت لدى المرضى المقيمين في المستشفى الذين يعالجون بواسطة بعض الأجهزة والأدوات مثل القسطرة البولية أو القسطرة الوريدية مما يعطى الفرصة للميكروبات للدخول إلى مناطق الجسم المعقمة طبيعياً.
من أهم العوامل التي تحدد حدوث العدوى من عدمها هو طبيعة الميكروبات المكونة للمستعمرة وعددها و قدرتها على إحداث المرض، ومن هذه الميكروبات الفطريات والبكتريا والفيروسات والطفيليات والتي قد تكون غير مسببة للمرض بطبيعتها، ومن حسن الحظ تتوافر اللقاحات (التطعيمات) والمصول (التي تتضمن جلوبيولينات مناعية) وغيرها من أساليب العلاج الوقائية للكثير من هذه الميكروبات، ويتم تصنيف الميكروبات المسببة للأمراض على أنها إما تقليدية أو شرطية أو انتهازية حسب قدرتها على التسبب في العدوى للشخص ذي المناعة الطبيعية أو الشخص الذي يعاني من نقص المناعة ومن الجدير بالذكر أن أي ميكروب يستطيع إصابة العائل بالمرض عند وصوله إلى مناطق الجسم التي يصعب على الميكروبات الوصول إليها طبيعياً.
محمد الدحيم
16-07-2007, 11:54 PM
المتالق
إبراهيم بالحارث
بارك الله فيك على اثرائنا بهذه المعلومات النيره التي تفيد الجميع العاملين بالقطاع الصحي وغيره
دمت عنواناً للتميز
دمت بود
منصور السلماني
25-07-2007, 10:21 PM
الله يعطيك العافية حيث كنت ابحث في هذا الموضوع
الف شكر لك يا استاذ/ابراهيم على المعلومات القيمه واهتمامكم بهذا القسم.
لكم مني كل احترام وتقدير.
ابراهيم ال عامر
12-09-2007, 06:34 AM
الاخ ابراهيم مشكور على هذا الموضوع والى الامام
إبراهيم بالحارث
11-10-2007, 07:24 PM
محمد الدحيم
شكرا لحضورك ومرورك الكريم
لا عدمناك
إبراهيم بالحارث
11-10-2007, 07:25 PM
منصور السلماني
شكرا لحضورك واتمنى ان تستفيد من هذه المعلومات
إبراهيم بالحارث
11-10-2007, 07:27 PM
الف شكر لك يا استاذ/ابراهيم على المعلومات القيمه واهتمامكم بهذا القسم.
لكم مني كل احترام وتقدير.
الف شكر لحضورك ومرورك الكريم
لا عدمناك
إبراهيم بالحارث
11-10-2007, 07:27 PM
ابراهيم ال عامر
شكرا لحضورك ومرورك الجميل
لا عدمناك
نزف العيون
26-10-2007, 02:13 PM
لك جزيل الشكر على هذا الموضوع الرائع
والذي يجب على الجميع الاهتمام به
لان العدوى المتنقلة من المنشات الصحية خطيرة ومهمة
ويجب على جميع اخواني الممرضين الحذر وخاصة عند اعطاء الابر وخاصة الوريدية منها
وعند اعادة تغطية الابرة الحذر من وخز الابرة
كل الاحترام والتقدير لك مني يا اخ ابراهيم
فلســـ نـــ العيون ــزف ـــطين
همـ jihan ـسه
12-03-2008, 11:06 PM
طرق انتقال (سراية) العدوى
سلسلة العدوى أو دورة انتقال المرض
لا تحدث العدوى إلا مع وجود العناصر الأساسية المؤدية إلى ذلك وهذه العناصر هي: عامل مسبب للعدوى، ومصدر لهذا العامل، وعائل معرض للإصابة بهذا العامل، والأهم من ذلك كله وجود طريقة ينتقل بها العامل من المصدر إلى العائل، ويعرف التفاعل بين هذه العناصر جميعاً باسم " سلسلة العدوى " أو " دورة انتقال المرض " ويركز ذلك التفاعل على الروابط والعلاقات بين جميع هذه العناصر. ويوضح الشكل التالي دورة انتقال المرض من شخص إلى آخر، وللحيلولة دون انتقال العدوى يجب كسر هذه الدورة في نقاط معينة.
المكونات الستة لدورة انتقال المرض
1- العوامل المسببة للعدوى: وهي تلك الميكروبات التي يمكن أن تتسبب في الإصابة بالعدوى أو المرض، وتشمل البكتريا(الجراثيم) والفيروسات والفطريات والطفيليات.
2- مخزون العدوى: وهو المكان الذي تعيش فيه الميكروبات المسببة للمرض وتنمو وتتكاثر، وقد يكون في الإنسان أو الحيوان أو النبات أو التربة أو الهواء أو الماء أو غير ذلك من المحاليل أوالأدوات والمعدات المستخدمة في المستشفيات، والتي قد تكون مكمناً للميكروبات المسببة للمرض.
3- أماكن الخروج: يطلق على الطريق الذي تخرج من خلاله العوامل المسببة، ويمكن للكائن المسبب للعدوى أن يخرج من المكمن من خلال الدورة الدموية أو الفتحات الموجودة بالجلد (مثل الجروح السطحية، والجروح العميقة، والمواضع التي خضعت للجراحة والطفح الجلدي) والأغشية المخاطية (مثل العيون والأنف والفم) والجهاز التنفسي (مثل الرئتين) والجهاز البولي والتناسلي والجهاز الهضمي (مثل الفم والشرج) أو المشيمة، وذلك عن طريق الدم أو الإفرازات أو الرذاذ الذي يأتي من هذه الأجزاء من الجسم.
4- طرق الانتقال: تطلق على الطريقة التي تنتقل بها الميكروبات من المخزون إلى العائل المعرض للإصابة، وتوجد خمس طرق لانتقال العوامل المعدية وهي :
• التلامس: قد ينتقل الكائن المسبب للعدوى مباشرة من المكمن إلى العائل المعرض للإصابة عن طريق اللمس (مثال ذلك:جراثيم العنقوديات بكتريا ستافيلوكوكس) والعلاقة الجنسية (مثال: داء السيلان، فيروس العوز المناعي البشري "HIV") ويعتبر التلامس من أهم طرق انتقال العدوى وأكثرها شيوعاً في المستشفيات ويمكن تقسيمه إلى نوعين فرعيين:
(1) الاتصال المباشر: ويعنى به انتقال الميكروبات نتيجة تلامس سطح جسم شخص مصاب بالمرض مع سطح جسم آخر عرضة للإصابة بذلك المرض.
(2) الاتصال الغير مباشر: ويعنى به تلامس المعرض للإصابة بالمرض مع مادة ملوثة مثل المعدات والإبر والضمادات الطبية الملوثة أو الأيدي الملوثة للقائمين على خدمات الرعاية الصحية أو القفازات الملوثة التي لم يتم استبدالها عند التعامل مع المرضى.
• الانتقال عن طريق الرذاذ: ويقصد به انتقال الميكروبات المسببة للمرض عن طريق الرذاذ الذي يحتوى على الميكروبات الناتجة عن الشخص مصدر العدوى أثناء قيامه بالتحدث أوالعطس أوالسعال أو الناتج عن بعض الإجراءات الطبية مثل عمل منظار للقصبات (الشعب) الهوائية أو أجهزة شفط السوائل من الجهاز التنفسي، وينتشر ذلك الرذاذ الملوث عبر الهواء لمسافة قصيرة لا تزيد عن 1-2 متر ويتم دخوله إلى جسم العائل عن طريق الفم أو مخاط الأنف أو داخل العين في الملتحمة، ويتميز الرذاذ بالكثافة التي لا تسمح له بأن يستمر معلقاً في الهواء مما يعنى أن الميكروبات المنقولة عبر الرذاذ مختلفة عن غيرها من الميكروبات الموجودة بالهواء، ولذلك فلا توجد حاجة لتطبيق أساليب خاصة للتهوية لمنع انتقال الميكروبات عبر ذلك الطريق.
• الانتقال عن طريق الهواء: قد ينتقل العامل المسبب للعدوى عبر نويات قطيرية (رذاذية) صغيرة جداً (أقل من أو تساوى 5 ميكرونات) تحتوى على كائنات دقيقة تظل معلقة في الهواء الذي يحملها لمسافات بعيدة جداً -بخلاف القطيرات الكبيرة- ثم يقوم العائل المعرض للإصابة بالمرض باستنشاق تلك النوايا الصغيرة ومن أمثلتها " الحصبة والسل " وتظل هذه النوايا الصغيرة معلقة في الهواء لفترات زمنية متغايرة وهنا تفيد الاستعانة بأساليب التهوية الجيدة لمنع انتقال الميكروبات.
• الناقل الوسيط: قد تنتقل الميكروبات المسببة للعدوى بطريقة غير مباشرة إلى العائل المعرض للعدوى عن طريق مادة ملوثة بالعامل المسبب للعدوى و من هذه النواقل الطعام (مثال ذلك: السلمونيلا)، والدم (مثال فيروس الالتهاب الكبدي (بي) وفيروس الالتهاب الكبدي (سي) وفيروس نقص المناعة لدى الإنسان) والماء (الكوليرا والشيجلا) والأدوات الملوثة (مثال فيروس التهاب الكبدي (بي) وفيروس الالتهاب الكبدي (سي) وفيروس العوز المناعي البشري "الإيدز").
• العائل الوسيط: يمكن أن تنتقل الميكروبات المسببة للمرض للعائل المعرض للإصابة عن طريق الحشرات وغيرها من الحيوانات البين فقارية (مثال:البعوض (الناموس) الذي قد ينقل الملاريا والحمى الصفراء و حمى الوادي المتصدع، والبراغيث التي قد تنقل الطاعون).
5- أماكن الدخول: تمثل أماكن الدخول الطريق الذي تسلكه الميكروبات المسببة للمرض لتدخل جسم العائل المعرض للإصابة، وقد تدخل هذه الميكروبات عن طريق:
- مجرى الدم (من خلال مواقع دخول الأجهزة للدم مثل القساطر الوريدية والمحاقن).
- فتحات الجلد (مثال: الجروح السطحية والعميقة والطفح الجلدي وموضع الجراحة).
- الأغشية المخاطية (مثال: العيون والأنف والفم).
- الجهاز التنفسي (مثال: الرئتين).
- الجهاز البولي والتناسلي (مثال: المهبل والقضيب).
- الجهاز الهضمي (مثال: الفم وفتحة الشرج).
- المشيمة.
6-العائل المعرض للإصابة: هو الشخص الذي يمكن أن يصاب بالعدوى عن طريق الميكروبات المسببة للمرض، وقد يكون هذا العائل هو المريض أو العامل بمجال الرعاية الصحية أو الأفراد العاملين كمساعدين بالمستشفى أو زوار المستشفى وغيرهم من أفراد المجتمع، ويختلف العائل باختلاف العامل المسبب للمرض، ويساعد التطعيم ضد أنواع معينة من الميكروبات المسببة للعدوى في تقليل الإصابة بالأمراض التي تسببها هذه الميكروبات.
عبدالكريم السالم
13-03-2008, 01:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكراً لك / " ابراهيم بالحارث " على هذا الموضوع الهادف والهام ..........
الله يعطيك الصحة والعافيه ...............
أخوك /
الـــعـــا ذ ر
abuferas3000
16-03-2008, 11:07 PM
مشكورررررررررررررررررررررررررررررررررر
م/امل العتيبي
14-10-2008, 09:49 PM
الاخ ابراهيم
موضوع رائع
لك مني جزيل الشكر
فارس الشرقيه
20-01-2009, 06:56 PM
شكرا على ابداعك اخ ابراهيم واتمنى لك التوفيق
إنتصار
26-02-2009, 02:59 PM
كل الشكر لك اخي ابراهيم بالحارث بارك الله فيك
عبد الله الشراري
20-05-2009, 08:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبة أجمعين
أستاذ ابراهيم بالحارث
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم بما قدمت لنا من فائدة وجزآك الله خير الجزاء سعدنا بهذا التواجد وننتظر اطلالتك من جديد علينا بكل ماهو مفيد
مسلي الخاطر
02-07-2009, 02:56 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
روح المشاعر
22-08-2009, 10:02 AM
الف شكر لك يا استاذ/ابراهيم على المعلومات القيمه واهتمامكم بهذا القسم.
لكم مني كل احترام وتقدير.
a7lam
30-08-2009, 06:11 PM
http://www.atyab.com/uploadscenter/uploads/b2979a051d.gif
موضوع رائع ...جوزيت خيييييييييرا
http://www.hawahome.com/MySmiles/Smiles/2007-01-22-02_44_1919.gif
مسلي الخاطر
25-10-2009, 11:37 PM
المبدع المتميز
ابراهيم بالحارث
حقيقةً انت رائع ومعلوماتك رائعه *
يعطيك ألف عافيه
سلطان الفواز
13-11-2009, 05:04 AM
الله يعطيك العافيه علي هذه المعلومات :confused::confused::confused::confused:
هند والي
09-12-2009, 11:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اولا اشكركم لتفضلكم بان اكون من المشتركين في المنتدي
اذا تفضلت اريد ان اعرف الاحتياطات اللازمة لعزل المرضي بالمشتشفيات الصغيرة
وارجو ان تساعدني لازيد معلوماتي عن مكافجة العدوي حيث اني اريد ان اعمل الماجستير في هذا المجال لكني لا اعلم اين اجد الكلية الخاصة لذلك
مع شكري
هند والي
09-12-2009, 11:21 AM
[quote=هند والي;227116]بسم الله الرحمن الرحيم
اولا اشكركم لتفضلكم بان اكون من المشتركين في المنتدي
اذا تفضلت اريد ان اعرف الاحتياطات اللازمة لعزل المرضي بالمشتشفيات الصغيرة
وارجو ان تساعدني لازيد معلوماتي عن مكافجة العدوي حيث اني اريد ان اعمل الماجستير في هذا المجال لكني لا اعلم اين اجد الكلية الخاصة لذلك
مع شكري
Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd